الحق في العودة، الحق الثابت للاجئين

إن عرقلة عودة لاجئ إلى بلده هي جريمة حرب وفعل عدواني يستحق المناقشة من طرف المجتمع الدولي.

الحق في العودة يستند على أساس قانوني قوي وغير قابل للتفاوض. حيث تنص المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: «لكل شخص الحق في التخلي عن أي بلد بما في ذلك بلده، والعودة إلى بلده». من جهة أخرى، تنص الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، [المادة 5 (د) ‘2’] على ما يلي: «تلتزم الدول الأطراف الإلغاء والقضاء على الميز العنصري بجميع أشكاله بضمان حقوق الجميع في المساواة أمام القانون، دون تمييز العرق أو اللون أو الأصل القومي أو العرقي، وخاصة في التمتع بالحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى البلاد». تنص الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية [المادة 12 (4)] كالتالي: «لا يحرم أحد تعسفا من حقه في الدخول إلى بلده». كذلك مبدأ تقرير المصير، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في عام 1947، يضمن الحق في الملكية والعنوان في البلد نفسه.

حق عودة اللاجئين الفلسطينيين

جرى تشريد قرابة 750000 ألف فلسطيني اضطروا إلى النزوح وتحولوا إلى لاجئين،  بعد حرب 1948، التي دفعت إلى إنشاء النظام الإسرائيلي. واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 194 (III) الذي يؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم واستعادتها والحصول على التعويضات. ثم في سابقة في تاريخ الأمم المتحدة، تم التأكيد على اتساق القرار 194، مع القوانين والاتفاقيات الدولية أكثر من 135 مرة، إلا أنه لم يُسمح لأي من هؤلاء المشردين بالعودة إلى ديارهم أو مجتمعاتهم التي هجروا منها…  واستمر عدد اللاجئين الفلسطينيين في النمو منذ عام 1948. حاليا عدد الفلسطينيين اللاجئين هو 7.54 مليون لاجئ فلسطيني، أي ما يعادل قرابة 70٪ من سكان فلسطين مشتتين في جميع أنحاء العالم ، وما زالوا يشكلون إحدى أكبر وأقدم أزمات اللاجئين التي لم يتم حلها بعد في العالم بأسره…

طالما القانون الدولي يتيح ذلك، فلماذا لا يُسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم؟ لماذا لا يتم يحرم إلا اللاجئون الفلسطينيون من حقهم في العودة إلى بلدهم ؟ وكم هو عدد قرارات الأمم المتحدة الأخرى المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة؟ لماذا يُحرم اللاجئون الفلسطينيون من حقهم في العودة من قبل الأمم المتحدة ولا يتاح لهم  ممارسة حقوقهم؟ لم هذا القبول لهذا التخلي القانوني للشعب الفلسطيني وانعدام الإعتراضات ضد مرتكبي هذه الأفعال اللا إنسانية ؟

لا حق أساسي أكبر من حق الفرد في العيش في منزله وعلى أرضه. إن عرقلة عودة اللاجئ إلى بلده هي جريمة حرب وعمل عدواني يجب أن يناقشه المجتمع الدولي. ومن ثم، يجوز فرض عقوبات على إسرائيل، حتى تمتثل للقانون الدولي.

هل تحب هذا المنشور؟
Share on facebook
شارك على Facebook
Share on twitter
شارك على Twitter
Share on telegram
شارك على Telegram
Share on whatsapp
شارك على Whatssap
Share on skype
شارك على Skype
Share on reddit
شارك على Reddit
اترك تعليق